السيد محمد هادي الميلاني

370

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

اما الأول ففي ( الجواهر ) بعد استفادته من الكتب التي سماها جواز انتظاره الإمام حتى يسلم ، فيسلم معه ، وقوله : « بل لا أجد فيه خلافا بينهم ، قال : بل في أكثر هذه الكتب أنه أفضل » . وأما الثاني فروى في ( قرب الإسناد ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : « سألته عن إمام مقيم أم قوما مسافرين ، كيف يصلى المسافرون ؟ قال : ركعتين ثم يسلمون ، ويقعدون ، ويقوم الإمام فيتم صلاته ، فإذا سلم وانصرف انصرفوا » أقول : ظاهر الرواية وجوب ذلك ، لكن يرفع اليد عنه بصحيحة حماد قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المسافر يصلى خلف المقيم ، قال : يصلى ركعتين ويمضى حيث شاء » . وأما الثالث ففي ( الكافي ) عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) « في مسافر أدرك الإمام ودخل معه في صلاة الظهر ، قال : فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين السبحة ، وإن كان صلاة العصر فليجعل الأولتين السبحة والأخيرتين العصر » وهذه الرواية محمولة على الاستحباب ، والجماعة في النافلة لا بأس بها بعد ورود النص .